اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
126
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
يثق به من أصحابه ، وإنه لك خير منك له ، ولينذرنّك بما يكون الفراق بيني وبينك في الآخرة ، وكل من فرّق علي عليه السّلام بيني وبينه بعد وفاتي ففراقه جائز . فقالت : يا رسول اللّه ، ليتني متّ قبل أن يكون ما تعدني . فقال لها : هيهات هيهات ! والذي نفسي بيده ليكوننّ ما قلت ، حق كأني أراه . ثم قال لي : قم يا علي فقد وجبت صلاة الظهر ، حتى آمر بلالا بالأذان . فأذّن بلال وأقام وصلّى معه ، ولم يزل في المسجد . المصادر : الاحتجاج : ج 1 ص 292 . 72 المتن : قال الكندي والكلبي لعلي عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ، حدّثنا في خلواتك أنت وفاطمة عليها السّلام . قال : نعم ، بينما أنا وفاطمة عليها السّلام في كساء إذ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصف الليل ، وكان يأتيها بالتمر واللبن ليعينها على الغلامين . فدخل بيننا ووضع رجلا بحيالي ورجلا بحيالها . فبكت فاطمة عليها السّلام . فقال لها : ما يبكيك يا بنية ؟ ! فقالت : حالنا كما ترى ؛ في كساء نصفه تحتنا ونصفه فوقنا . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ، أما تعلمين إن اللّه تعالى اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها أباك ، فاتخذه نبيا صفيا وبعثه برسالته وائتمنه على وحيه ؟ يا فاطمة ، أو ما تعلمين إن اللّه اطلع اطلاعة ثانية من سمائه إلى أرضه فاختار منها بعلك ، وأمرني أن أزوّجه إياك وأتخذه وصيا ؟ يا فاطمة ، أو ما تعلمين إن العرش سأل ربه أن يزيّنه ، بزينة لم يزيّن بها شيئا من خلقه ، فزيّنه بالحسن والحسين عليهما السّلام ركنين من أركان الجنة .